|
ظلت
الدراسات والإحصاءات السكانية عبر السنين محل اهتمام الباحثين
والدارسين في معظم الميادين. والإحصاءات السكانية تهم كثيرا الدول
وتساعدها في وضع الخطط للمشاريع التنموية المستقبلية.
قيد
الحالات أو الوقائع المدنية كالميلاد والوفاة والزواج والطلاق في
مراكز أو مؤسسات تختص بتسجيل بيانات كل واقعة من أهم مصادر
المعلومات والإحصاءات عن السكان والتي تشمل المعلومات الشخصية عن
الأفراد من حيث موطنهم ومكان إقامتهم وحالتهم الزواجية وعدد أفراد
أسرهم ومستواهم الثقافي والاجتماعي والاقتصادي ، وحالات المواليد
والوفيات والهجرة وتوزيع العنصر البشري بين قطاعات الدولة الواحدة.
ويرجع تاريخ التسجيل المدني إلى أواخر القرن السادس عشر الميلادي
حيث باشرت ايطاليا تسجيل البيانات المدنية لسكانها كالولادة
والزواج. وطبقت بريطانيا هذا النظام وعملت على قيد وقائع
الميلاد والزواج والوفاة وأنشأت ما يسمى مركز تسجيل العائلة حوالي
عام 1837م تبعتها فنلندا والتي قامت بإنشاء مركز التسجيل السكاني
والذي يتم فيه تسجيل كل ما يتعلق بالسكان والمساكن والعنونة.
وتطور
مفهوم التسجيل المدني ليشمل حالات الميلاد والزواج والطلاق والوفاة
والجنسية تدريجيا إلى أن أصبح مع بداية القرن الماضي قاعدة أساسية
وشاملة للمعلومات المدنية التي يعتمد عليها لمتابعة التطور السكاني
والاجتماعي وتخطيط مشاريع التنمية اللازمة لهذا التطور. ومن
الدول الآسيوية التي طبقت نظام الأحوال المدنية بروناي وسنغافورة
وماليزيا. أما الدول العربية فيرجع تاريخ نشأة
التسجيل المدني وسجلاته إلى أواخر القرن الماضي في دول عديدة كتونس
ومصر والجزائر.
|